سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

375

سنن سعيد بن منصور

--> = فقد تبين ذلك من حكاية عطاء الخراساني عنه في تزويج النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بميمونة ، ولقد ظُلم عكرمة في ذلك ، فإن هذا مرويّ عن ابن عباس من طرق كثيرة . . . ، وأما ذَمُّ مالك فقد بيّن سببه ، وأنه لأجل ما رمي به من القول ببدعة الخوراج ، وقد جزم بذلك أبو حاتم ، قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن عكرمة ، فقال : ثقة : قلت : يحتج بحديثه ؟ قال : نعم ؛ إذا روى عنه الثقات ، والذي أنكر عليه مالك إنما هو بسبب رأيه ، على أنه لم يثبت عنه من وجه قاطع أنه كان يرى ذلك ، وإنما كان يوافق في بعض المسائل ، فنسبوه إليهم . وقد بّرأه أحمد العجلي من ذلك ، فقال في " كتاب الثقات " له : عكرمة مولى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، مكي تابعي ثقة ، بريء مما يرميه الناس به من الحرورية . وقال ابن جرير : لو كان كل من ادُّعي عليه مذهب من المذاهب الرديئة ثبت عليه ما ادعي به وسقطت عدالته وبطلت شهادته بذلك ، للزم ترك أكثر محدثي الأمصار ؛ لأنه ما منهم إلا وقد نسبه قوم إلى ما يرغب به عنه . وأما قبوله لجوائز الأمراء ، فليس ذلك بمانع من قبول روايته ، وهذا الزهري قد كان في ذلك أشهر من عكرمة ، ومع ذلك فلم يترك أحد الرواية عنه بسبب ذلك ) ) . اه - . كلام الحافظ ملخصًا في الذب عن عكرمة . وأما ثناء العلماء عليه فكثير ، فمنه ما رواه محمد بن فضيل ، عن عثمان بن حكيم ، كنت جالسًا مع أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، إذ جاء عكرمة ، فقال : يا أبا أمامة ، أذكّرك الله ، هل سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : مَا حدثكم عني عكرمة فصدقوه ، فإنه لم يكذب علي ؟ فقال أبو أمامة : نعم . قال الحافظ ابن حجر : ( ( وهذا إسناد صحيح ) ) ، وقال حماد بن زيد : قال لي أيوب : لو لم يكن عندي ثقة ، لم أكتب عنه ، وقال مغيرة : قيل لسعيد بن جبير : تعلم أحدًا أعلم منك ؟ قال : نعم ، عكرمة . وقال قتادة : كان أعلم التابعين أربعة ، فذكره فيهم . وقال سفيان الثوري : خذوا التفسير من أربعة ، فبدأ به . وقال البخاري : ليس أحد من أصحابنا إلا احتجّ بعكرمة ، وقال جعفر الطيالسي عن ابن معين : إذا رأيت =